
اثبتت الابر الصينية فعاليتها في علاج امراض كثيرة خصوصا ما يتعلق بالتهاب المفاصل. وقال هيلمون رويدينجر نائب رئيس الجمعية الطبية الالمانية للعلاج بالابر الصينية ومقرها هامبورغ: «ان العلاج بهذه الابر يساعد اساسا في حالات الالام الشديدة والمزمنة مثل الصداع النصفي والتهاب المفاصل وايضا في حالات التوتر وحالات الربو». كما تكافح هذه الابر الرفيعة التي تدخل إلى الجلد وتصل إلى ما تحت الجلد من انسجة انواعا من الحساسية والام الطمث وحالات الاكتئات المتوسطة الشدة.
وخلصت سلسلة مكثفة من الابحاث والدراسات إلى عدم وجود اي فارق بين الادوية والعلاج بالابر الصينية في ما يتعلق بعلاج حالات الصداع العادي والصداع النصفي. وقال الخبراء الذين اجروا الابحاث: «ان التحسن الذي يلاحظ في حالات المرضى قد يكون تقدما وتحسنا نفسيا تبعا للحالة النفسية للمريض».
والعلاج بالابر اصله من الطب التقليدي الصيني يسعى للتأثير على تدفق ما يعتبر قوة الحياة (الطاقة) الحيوية داخل جسم الانسان عن طريق ادخال ابر في نقاط معينة. وهناك اكثر من 360 نقطة للوخز بالابر الصينية مرتبة في خطوط طولية وممرات وتتشابه هذه الممرات في جانبي الجسم وترتبط النقاط بمواقع معينة في الجسم.
ويخمن خبراء العلاج في الغرب في ان تأثيرها له اساس نفسي، حيث يقول رويد ينجر: «ان الابرة حينما تدخل تحت الجلد تلمس حزمة عصبية صغيرة ترسل نبضات إلى العمود الفقري والمخ وحينها يرسل المخ اشارة باطلاق الهرمونات العصبية التي تتسبب في شعور المرضى بالسعادة والاسترخاء».
اما عن اثارها الجانبية فهي محدودة للغاية وقد لا تحدث اثار خدوش او كدمات في موضع استخدام الابر على الاطلاق. وعن الطريقة المثالية لمعرفة الاخصائي المناسب للعلاج بهذه الابر ينصح رويدينجر بالتوجه لطبيب عام يحمل لقب «معالج بالابر الصينية»، لانه يكون قد اجتاز على الاقل 200 ساعة تدريب على العلاج بها.
| < السابق | التالي > |
|---|







